السيد محمد تقي المدرسي
59
من هدى القرآن
ألا بُعدا لثمود ( فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) ) . هدى من الآيات : انتهى وضع ثمود بمواجهة الرسالة وعقروا الناقة ، وحانت ساعة الجزاء الشديد ، حيث أمهلهم الله ثلاثة أيام فأتاهم وعد الله غير مكذوب ، ونجى الله صالحا والذين آمنوا معه نجاة نابعة من رحمته ، وانقذهم من خزي ذلك اليوم المعيب ، وتجلت صفتا القوة والعزة لربنا الجليل ، فبقوته قدر على إهلاك الأعداء ونجاة المؤمنين ، وبعزته فعل ذلك ، وكان نوع العذاب صيحة أخذت الذين ظلموا فأصبحوا كأنهم هامدين في ديارهم ، وانتهى كل شيء ، ولم يبق من ثمود أي أثر كأنهم لم يكونوا هنا ، ولم يتمتعوا بالرفاه وإن ذلك كان جزاء كفرهم الذي سببه إبعادهم عن رحمة الله . بينات من الآيات : جزاء السكوت [ 65 ] جاءت نهاية ثمود التي انحدروا إليها شيئا فشيئا بسبب استكبارهم عن الحق ، وذلك حينما عقروا الناقة ، الآية الآلهية التي طالبوا بها ، والتي لم تكن تضرهم شيئا ، بل كانت